الاقتصاد العالمي يواجه أكبر اختبار منذ الحرب العالمية الثانية

صندوق النقد الدولي : الاقتصاد العالمي يواجه أكبر اختبار منذ الحرب العالمية الثانية

 

أكد صندوق النقد الدولي، في التقرير السنوي لسنة 2022 “أزمة فوق أزمة”، ضرورة أن تتخذ البلدان خيارات استراتيجية صعبة لمواجهة التضخم المتزايد والمخاطر المالية الكلية المتصاعدة وتباطؤ النمو، داعيا الاقتصادات النامية التي تتحمل قروضا بالعملات الأجنبية أن تتأهب للاضطرابات المحتملة في الاسواق المالية مع تشديد موقف السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة. وكشف تقرير صندوق النقد الدولي، الذي نشر اليوم 5 أكتوبر 2022، أن الاقتصاد العالمي يواجه حاليا أكبر اختبار له منذ الحرب العالمية الثانية، نظرا لتواصل فرض جائحة كورونا لتكاليف صحية واقتصادية واجتماعية هائلة إضافة الى مواجهة صدمة الحرب الروسية الاكرانية.

للإشارة،  كشف المعهد الوطني للإحصاء اليوم الإربعاء عن تواصل ارتفاع نسبة التضخم في تونس في شهر سبتمبر المنقضي لتصل إلى نسبة قياسية تقدّر بـ 9 فاصل 1 بالمائة بعد ان كانت 8 فاصل 6 بالمائة.

و تسعى تونس الى الحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي  . و سبق و ان انطلقت الحكومة التونسية في مفاوضات مع الصندوق منذ ماي 2020 .

ولفتت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، في رسالة تضمنها التقرير، الى زيادة المخاطر التي تهدد بتفتت العالم إلى تكتلات جغرافية-سياسية واقتصادية قد تتسبب في فقدان ما تحقق من مكاسب على مدار عقود بخصوص تحسين مستويات العيش.
واعتبرت غورغييفا أن الارتفاع الحاد لأسعار الغذاء والطاقة واتساع حجم التضخم في العالم يلحقان الضرر الأكبر بالفئات الهشة، في الوقت الذي تَلقى فيه الحكومات صعوبة أكبر في توفير الدعم لهذه الفئات بسبب ارتفاع الدين وتشديد الأوضاع المالية العالمية.
وشددت على مواصلة الصندوق العمل على “مساعدة البلدان الاعضاء لمعاجلة هذه التحديات والمضي قدما في طريق التعافي الوعرة”.
وألح صندوق النقد الدولي على ضرورة ان لا تغفل البلدان عن تحسين درجة صلابتها لمواجهة الصدمات وتحقيق نمو مستدام واحتوائي.
ولفت الى انه ما لم تتم معالجة هذه التحديات طويلة الأمد في الوقت المناسب فقد تترتب عليها عواقب اقتصادية وخيمة مع احتمال ظهور اشكاليات في موازين الدفوعات.

وأفاد التقرير ان الحرب في أوكرانيا وجهت ضربة قاسمة للاقتصاد العالمي وتسببت في في زيادة وطأة الضغوط الواقعة على الموارد العامة في وقت لا تزال فيه بلدان العالم تفتقر إلى التوازن في أعقاب صدمة الجائحة.

كما أكد التقرير تضاعف مخاطر الديون في البلدان منخفضة الدخل لتصل الى 60 بالمائة مقارنة بنسبتها في سنة 2015.

و  ينتظر صندوق النقد الدولي من تونس جملة من الإصلاحات الهيكلية التي ستكون مرهقة اقتصاديا على البلاد التي تشكو من أزمة اقتصادية منذ سنوات. أزمة  تفاقمت بسبب جائحة كورونا ،  حيث  سجل النمو أدنى مستوى  سنة 2020 بتراجع قدر بـ 9 فاصل 2  بالمائة و بلغ عجز الميزانية 9 فاصل 6  بالمائة في موفى 2020 .

 

 

ع.ق