الشعب يريد الوقود من جديد

” الشعب يريد الوقود من جديد ” يبدو أن هذا الشعار سيتحول الى رمز المرحلة بعد أزمة الوقود التي تعيشها تونس منذ أيام.  طوابير طويلة من السيارات ،  ساعات متتالية من الانتظار ، هذه محنة التونسيين بعد فقدان مادة الوقود . مشهد أصبح مألوفا في تونس ، التي تعاني من بنية تحتية مهترئة و وسائل نقل كارثية و هو ما زاد الطين بلة . لذا يفضل التونسيون الانتظار أمام محطات الوقود بدل الانتظار في محطات النقل في انتظار حافلات قد لا تأتي ، و قد تأتي متأخرة إذا حالفهم الحظ. 

و استفاق التونسيون صباح اليوم على صفوف طويلة أمام محطات الوقود. حيث ترك المواطنون سياراتهم في الأنهج الفرعية المحيطة وحملوا القوارير والأوعية البلاستيكية  تجنبا للاكتظاظ . 

لم ينجح هؤلاء في الظفر بالكنز المفقود، لساعات، الى أن أطلت أخيرا شاحنة الامدادات وسط الزغاريد، حوالي الساعة الواحدة ظهرا. سبقت الشاحنة سيارة أمن تم تسخيرها لـتأمين حسن سير توزيع الوقود على المواطنين بعد حصول بعض المشاحنات والمشاجرات، التي سببها الجوّ العام من التوتر بعد اختفاء الوقود بصفة مفاجأة منذ أكثر من يومين.

في هذا السياق ، قال الكاتب العام للجامعة العامّة للنفط التابعة لاتّحاد الشغل سلوان السميري انه و منذ يوم أمس الثلاثاء 11 أكتوبر 2022 بدأت عمليات تحويل المحروقات عبر الإنبوب الرابط بين بنزرت و مستودعات رادس و أيضا عبر الشاحنات ، وتم تحويل كمية تكفي السوق مدة 10 أيام.

و أوضح  سلوان السميري في تصريح لاذاعة موزاييك أف أم أن ” الوقود الخالي من الرصاص هو الذي خلق حالة اكتظاظ، و تتم عمليات تزويد المحطات عبر الشاحنات، والحالة ستعود إلى طبيعتها عشية اليوم  في تونس الكبرى .” 

و حذر الكاتب العام للجامعة العامّة للنفط التابعة لاتّحاد الشغل قائلا ” في صورة تأخر الباخرة يوم الإثنين القادم سنعيش الأزمة مرة أخرى .”

من جهة أخرى كشف سلوان السميري عن وجود خطة احتياطية و المتمثلة في اقتناء باخرة أخرى من أشقائنا لإعادة تكوين مخزوننا وتفادي الأزمة في هذه الفترة . 

من جانبه أكد محمود الماي ، المهندس المختص في تجارة النفط ، ان الحل لمشكل المحروقات في تونس هو تحرير القطاع ، مشيرا الى أن تونس بحاجة الى استغلال مواردها الذاتية من النفط حتى نهاية السنة . وأوضح الماي خلال استضافته في إذاعة موزاييك أف أم ، اليوم الثلاثاء 11 أكتوبر 2022 ، أن الشركات التي تورد لتونس لا يمكنها مواصلة التوريد في صورة وجود تأخير في الخلاص . 

 

و نبه محمود الماي من تغير أسعار المحروقات و تأثير الازمة الروسية الاوكرانية على مجال الطاقة ، الامر الذي انعكس على مخزون المحروقات في تونس ” في السابق كان المخزون يبلغ 90 يوما من الاستهلاك و هي القاعدة في البحر الابيض المتوسط ، لكننا اليوم تراجعنا الى حدود ال 45 يوما ” . و أشار في حواره الاذاعي الى أبرز المشاكل التي يعاني منها القطاع وهي محدودية الشحنات و تراجع المخزون الاحتياطي و نقص السيولة  ” الشحنة التي تصل الى تونس يقع توزيعها للاستهلاك مباشرة “، و لا يوجد بالتالي مجال للتخزين . 

 

و تعد أزمة البنزين أزمة عالمية تسببت فيها بشكل رئيسي الحرب الروسية الأوكرانية ، ففي فرنسا على سبيل المثال أكثر من 20 بالمئة من محطات الوقود تعيش ازمة حقيقية  في الإمدادات منذ الاسبوع الماضي ، حيث أدت الإضرابات في تعطيل العمليات في أربع من مصافي التكرير الرئيسية في فرنسا.

 

رباب علوي  

 

الشعب يريد الوقود من جديد

 

الشعب يريد الوقود من جديد

الشعب يريد الوقود من جديد

الشعب يريد الوقود من جديد

و تعد أزمة البنزين أزمة عالمية تسببت فيها بشكل رئيسي الحرب الروسية الأوكرانية ، ففي فرنسا على سبيل المثال أكثر من 20 بالمئة من محطات الوقود تعيش ازمة حقيقية  في الإمدادات منذ الاسبوع الماضي ، حيث أدت الإضرابات في تعطيل العمليات في أربع من مصافي التكرير الرئيسية في فرنسا.