بعد زيادة راتبه إلى 400 ألف دولار.. ما الذي يحدث لمحمد صلاح؟

بعد زيادة راتبه إلى 400 ألف دولار.. ما الذي يحدث لمحمد صلاح؟

ولكن ما السبب؟ وماذا يحدث له ومعه بالضبط، خصوصا مع تراجع تسجيله للأهداف هذا الموسم بشكل ملحوظ؟

قبل الخوض في الأسباب، لا بد من الإشارة إلى محمد صلاح ما زال أحد مهاجمي ليفربول إنتاجية رغم أنه لم يحرز إلا هدفين مع ليفربول في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، مقابل 6 أهداف لزميله روبرتو فيرمينو.

وأحرز صلاح هدفين أيضا في مشوار الفريق في بطولة التشامبيونزليغ وآخر في مباراة الدرع الخيرية، ليقف إجمالي أهدافه منذ بداية الموسم عند 5 أهداف، كما يحتسب له أنه صنع 4 أهداف خلال 12 مباراة شارك فيها منذ بداية الموسم.

ماذا يحدث؟ وما الجديد مع صلاح؟

في المباراة الأخيرة لليفربول أمام أرسنال على ملعب الإمارات، والتي خسرها الريدز بهدفين مقابل 3 أهداف، أخرج المدرب الألماني للريدز، يورغن كلوب، محمد صلاح من المباراة في الدقيقة 69، وعزا ذلك إلى أنه كان يريد تعزيز دفاعه، خصوصا وأن الفريقين كانا متعادلين بهدفين لكل منهما.

الخسارة أبقت ليفربول في المركز العاشر في سلم ترتيب الدوري برصيد 10 نقاط من 8 مباريات، بعيدا عن الصدارة بواقع 14 نقطة، حيث يتصدر أرسنال جدول الدوري بـ24 نقطة من 9 مباريات.

وعندما سُئل عن سبب استبدال صلاح، قال كلوب بعد المباراة: “اعتقدت أنه يمكننا القيام بذلك من أجل التركيز على الدفاع مرة أخرى وعلى مستوى عالٍ.. وحاولنا وضع هندرسون في هذا الجانب هناك. لقد قام محمد صلاح بعمل لا يصدق، وبذلك مجهودا كبيرا جدا”.

وأضاف: “في بعض الأحيان تكون مجريات المباراة مكثفة للغاية، ولهذا السبب اعتقدنا أنه يمكننا فعل ذلك مع هندرسون. كنا ما نزال نرغب في الفوز، حتى عندما قمنا بإخراج المهاجم”، بحسب ما نقلت صحيفة مترو الإنجليزية.

يعزو الخبراء والمختصين في كرة القدم سبب تراجع أداء محمد صلاح إلى خروج السنغالي ساديو ماني، الذي انتقل إلى بايرن ميونيخ الألماني، ووصول داروين نونيز ومنحه مركز رأس الحربة في الريدز، على الرغم من أن نونيز لم يكن على مستوى الآمال في ليفربول.

 رأي الجمهور ورؤيته

لقد رأت الجماهير ومشجعو ليفربول كيف يمكن لعقد جديد “وفير” أن يؤدي إلى تراجع غريب في أداء حتى أفضل اللاعبين، خصوصا أولئك الذين بلغوا الثلاثين عاما من العمر.

ومن أمثلة هؤلاء اللاعبان مسعود أوزيل وبيير إيمريك أوباميانغ، اللذان لعبا لصالح أرسنال مقابل أجر أسبوعي ضخم، ثم صارا يكافحان من أجل الشكل والمظهر على حساب الأداء، فدفع كلاهما الثمن في النهاية وغادرا النادي.

بالمقارنة، فإن تراجع صلاح غير واضح، فقد أصبح النجم البالغ من العمر 30 عاما اللاعب الأعلى أجرا في تاريخ ليفربول عندما وقع في يوليو عقدا جديدا لمدة 3 سنوات منهيا شهورا من عدم اليقين والاتهامات بأن صلاح كان يغازل ريال مدريد.

توقع كلوب أنه مع خلو صلاح من أي إلهاء، فإن ليفربول سيحصد المكافآت، لكن للأسف، استمر المهاجم، الذي تراجع مستواه في النصف الثاني من الموسم الماضي وأصبح متذبذبا.

حاليا، لم يعد محمد صلاح، ولا فريق ليفربول يثيران الرعب في قلوب المدافعين والأندية الأخرى، كما اتضح في مباراة الريدز أمام أرسنال خصوصا مع اللاعب تاكهيرو تومياسو الذي تمكن من التعامل بشكل رائع مع تهديدات صلاح.

فقد قدمت الهزيمة المزيد من الأدلة على أن ليفربول يواجه مشاكل ينبغي حلها، وأن صلاح ليس هو القوة التي لا يمكن إيقافها ولا يمكن إسقاطها كما كان في معظم وقته في ميرسيسايد. فالأرقام تدعم ما تراه عيون المشجعين والمتابعين.

من الغريب، مع ذلك، أن هذا الانخفاض في الأداء والأهداف لم يحدث في جميع المجالات، ذلك أن صلاح يصنع حاليا 0.4 هدفا في المباراة، وهو أعلى رقم له في أي موسم من مواسمه في إنجلترا.

ففي هذا العام، صنع صلاح 26 فرصة في 8 مباريات بالدوري، أو 3.25 فرصة، أي ضعف متوسطه تقريبا في المباريات والمواسم السابقة.، وفقا لصحيفة الديلي ميل البريطانية.

 اللغز في المركز

وبصرف النظر عن هذه الأمور وما يرافقها من آراء، فإن هذه الأرقام تشير إلى شيء أكثر دقة من مجرد تراجع بسيط في الأداء، إذ يعتقد بعض المتابعين أن ما يحدث يتلخص في أن دور صلاح في فريق ليفربول قد تغير قليلا.

بالإضافة إلى ذلك، فليس هناك شك في أن رحيل ساديو ماني قد زعزع استقرار خط هجوم ليفربول، خصوصا فيما يتعلق بأهمية ماني ودوره بالنسبة إلى كلوب، وكذلك العلاقة الثنائية التي أقامها اللاعب السنغالي وصلاح.

من ناحية ثانية، فإن أضاف بديله، داروين نونيز، تعد نقطة محورية مختلفة أكثر لهجوم ليفربول، فعلى عكس دييغو جوتا أو فيرمينو، لا يقتحم نونيز غريزيا الفراغات في دفاعات الخصوم، وبالتالي فإنه لا يخلق مساحة كافية لصلاح للولوج منها والاندفاع نحو المرمى والتسجيل كما كان يفعل اللاعبون الآخرون.

ولا شك أن الإصابات وضم اللاعبين الجدد أجبر كلوب على تغيير مجموعته أكثر بكثير مما كان عليه الأمر في بعض المواسم السابقة.

ولا عجب أن التناغم الذي جعل من ليفربول فريقا قد خفت كثيرا هذه الموسم.

في مباراة أرسنال، لم يكن لصلاح أي دور في أي من هدفي ليفربول وكان لديه عدد قليل من الفرص الثمينة أيضا، واستغرقه الأمر ما يقرب من 15 دقيقة حتى تتاح له الفرصة الأولى للقيادة للتفوق على تومياسو، لكنه الأخير فاز في الصراع مع صلاح في نهاية المطاف.

العودة إلى الأمجاد

بصرف النظر عن المقاربات والمقارنات مع لاعبين آخرين، فإن صلاح في هذا الموسم ربما يحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم مع مركزه الجديد ومع اللاعب الجديد (نونيز).

ولكن قد يضطر إلى تحمل الانتقادات لبعض الوقت، حتى ينجح في العودة إلى الأمجاد السابقة، ويعود إلى سابق عهده كـ”ملك ليفربول”.