بعد نجاح الاصطدام بالكويكب.. هذا ما سيحدث في المستقبل

بعد نجاح الاصطدام بالكويكب.. هذا ما سيحدث في المستقبل

لكن ما يأمله العلماء بشكل أكبر هو إثبات القدرة على تحويل مسارات الكويكبات الخطيرة القادمة إلى كوكب الأرض.

وتمت العملية ليل الاثنين الثلاثاء بالتوقيت العالمي.

وجاءت هذه الخطوة بعد 10 أشهر من إطلاق المركبة “دارت”، وعلى بعد 11 مليون كيلومتر عن كوكب الأرض.

ولن يُعرف ما إذا كانت التجربة قد نجحت أم لا قبل مزيد من المشاهدات للكويكب بواسطة تلسكوب أرضي الشهر المقبل، وفق “رويترز”.

لكن مسؤولي ناسا أشادوا بالنتيجة الفورية للاختبار الذي أجري مساء يوم الاثنين، قائلين إن المركبة الفضائية حققت هدفها.

وقالت “ناسا” إن الهدف من وراء هذه التجربة معرفة كيفية منع الأجسام الكونية من تدمير الحياة على الأرض.

 والمركبة الفضائية التي يقل حجمها قليلا عن حجم سيارة اصطدمت، في الوقت المتوقع، بالقمر الكويكبي بسرعة تزيد عن 20 ألف كلم/ساعة في الساعة، أما حجم الجرم السماوي فيعادل مساحة ملعب كرة قدم.

وما أن ارتطمت المركبة بالقمر الكويكبي حتى انفجر فرحاً أفراد طاقم “ناسا” الذين تجمعوا في مركز الإشراف على المهمة.

البداية فقط

لكن هذا  ليس سوى البداية فقط، بحسب موقع “space” العلمي.

ويقول الموقع إن المسبار “دارت” أدى مهمته بالفعل، ويسعى العلماء حاليا إلى فهم أكثر لحجم الأثر الذي أحدثه المسبار في حرف مسار “ديمروفوس”، وذلك إلى جانب فهم طبيعة تكوينه الداخلي، لتشكيل صورة كاملة عما يجعل الكويكبات تتحرك.

ويقول العلماء إن ثمة احتمالات لنتيجة اصطدام المسبار بالقمر المصغر مثل دفعه إلى الانهيار الفوضوي بما يؤدي إلى زعزع حركته، أما الاحتمال الثاني هو أن بعض حطامه ربما تنتهي في الكويكب القريب منه “ديديموس”.

وقال باتريك ميشيل، عالم الكواكب في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية: “نحن لا نزال في البداية فقط”.

وميشيل هو الباحث الرئيسي في مهمة “هيرا” التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية.

المهمة الثانية

وستطلق المهمة في عام 2024 من أجل الوصول إلى القمر القمر الكويكبي”ديمورفوس” والكويكب الأكبر منه حجمه “ديديموس” في مداره.

وقبل وصول المسبار “هيرا”، ثمة كثير مما ينبغي إنجازه.

وفي 11 سبتمبر الجاري، أي قل أسبوعين من اصطدام “دارت”، نشر المسبار أقمار اصطناعية مصغرة تدعى “كيوبسات” من أجل تصوير الكويكبات.

وعملت هذه الأقمار التي كانت خلف “دارت” على مسافة 3 دقائق، وتمكنت من تجاوز القمر المصغر”ديمروفوس”، ورصدت التأثير المباشر لعملية الاصطدام.

الأمر قد يصل لأسابيع

لكن الأمر سيستغرق أياما وربما أسابيع حتى يستقر القمر الكويكبي في مساره الجديد، ولذلك لكون هذه الأقمار الاصطناعية فعالة، لأنها ستكون متجهة إلى الفضاء السحيق.

ولذلك، سيكون على عاتق التسلكوبات الأرضية مثل “جيمس ويب” و”هابل” متابعة ما سيحدث بعد ذلك.

وقال ميشيل: “لقد أدركنا منذ وقت مبكر في مناقشتنا حول المهمة أننا بحاجة إلى القدرة على قياس انحراف (الكويكبات) عن الأرض بسرعة”.

ويمكن التحدي في أن الكويكبين “ديديموس” و”ديمورفوس”،صغيرا الحجم وقريبان من بعضهما البعض.

لكن مع بعضهما البعض، يشكل الجرمان السماويان ما يسميه العلماء بـ”ثنائي الكسوف”، فعندما يمر أحدهما أمام الآخر، نتمكن من رؤية ضوءهما المشترك يتراجع.

وتبلغ فترات التغير في مستوى سطوع الجرمين السماويين عن الوقت الذي يستغرق “ديمورفوس” في الدوران حول “ديديموس”.

المصادم الحركي

وخلاصة الأمر هو أن العلماء بحاجة إلى الوصول إلى نماذج بشأن التأثير البشري على الكويكبات وعواقب ذلك بدقة، وهو ما يعرف بتقنية “المصادم الحركي” على بقية الكويكبات.

وعندما تصل “هيرا” خلال أربع سنوات، ستكون قادرة على الإجابة عن كثير من الأسئلة.