تونس : النساء يرفضن قانون الانتخابات

 

تنديدا بمرسوم الانتخابات الذي لم ينص على مبدأ التناصف في الانتخابات التشريعية و لم يضمن حقوق المرأة ،  قررت الديناميكية النسوية المستقلة ومنظمات المجتمع المدني على غرار أصوات نساء و جمعية النساء الديمقراطيات ، تنظيم تحرك احتجاجي أمام المقر المركزي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم غد  الجمعة 07 أكتوبر 2022 . 

وتحت شعار ” “نحن مواطنات كاملات لن نقبل ان نكون مجرد مزكيات” يعبر هذا التحرك الاحتجاجي عن استنكار شديد لتواصل التمييز والعنف و نسف حق النساء في المشاركة في الحياة السياسية وإدارة الشأن العام وهو ماكرسه المرسوم عدد 55 الخاص بالانتخابات . 

 

و يذكر ان أستاذة القانون سلوى الحمروني كانت قد انتقدت  المرسوم عدد 55 لسنة 2022 المؤرخ في 15 سبتمبر 2022 المتعلق بتنقيح القانون الأساسي  المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء وإتمامه . وأشارت خلال استضافتها في اذاعة شمس اف ام صباح يوم الاثنين  19 سبتمبر 2022 ، إلى أن هذا المرسوم يأتي في حالة استثناء دستوري ” دون تمشي تشاوري ، دون ديمقراطية تشاركية ” ، و هو على غرار نصوص أخرى جاء بصفة أحادية حسب تعبيرها . 

و وجهت سلوى الحمروني انتقادات بصفة خاصة لمسألة التزكيات مشيرة الى ان هذا التمشي طرح إشكاليات منذ اعتماده في الانتخابات الرئاسية وهي ” لا تثبت الإرادة الحقيقية للناخب و لا توجد شروط لضمان ممارسة انتخابية حقيقية … هذا المرسوم يعاقب النساء و يؤدي الى برلمان  من الذكور ذوي الجاه والنفوذ المالي” . و لم تعبر استاذة عن استغرابها من اعتماد هذا التمشي من قبل رئيس الجمهوري قيس سعيد وهو أمر كان منتظرا حسب تعبيرها . وقالت في حوارها الإذاعي ان اختيار الاقتراع على الأفراد أو على القائمات يتم على دراسات ديموغرافية مسبقة ، مشيرة إلى أن نظام الاقتراع على الأفراد له عقبات في تونس ” لأننا مجتمعات لا تأمن بالمؤسسات و تقدس سلطة الفرد و الاب ” .

و اعتبرت هناء بن عبدة ان نظام الاقتراع على الأفراد الذي وقع اعتماده ” والذي لا يعد مفاجأة ، يعد تراجعا عن مكاسب النساء و مبدأ التناصف الذي نص عليه الدستور في الفصل 51 ” سيؤدي الى تراجع في حضور النساء في الحياة السياسية ” . وأشارت هناء بن عبدة أن الناخبين سيقومون بترشيح ” المشع جهويا و من له أكثر حظوظ في النجاح و النساء لهم اقل حظوظ في الجهات ” . و قالت هناء بن عبدة أن أول ضحايا التصويت على الأفراد هن النساء ثم الشباب و ذلك في ظل غياب اليه تصحيحية حسب تعبيرها . 

 

ر.ع