رئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة

رئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة – مقاومة الاحتكار بالبلاغات

 تتجدد اللقاءات التي تجمع كل من رئيس الجمهورية  قيس سعيد و رئيسة الحكومة  نجلاء بودن  و تُعتّق المحاور التي يتم التطرق إليها والتي عادة  ما تكون حول الإحتكار .

 

”الإحتكار والمحتكرين” هو ايضا كان محور لقاء  جمع قيس سعيد بنجلاء بودن أمس الإثنين ، أين تم التأكيد على ضرورة ضمان تزويد الأسواق بالسلع المطلوبة، ووضع حد لظاهرة فقدان بعض المواد فجأة لتعود إلى السوق مرة أخرى بأسعار مختلفة، وفق بلاغ رئاسة الجمهورية.

رئيس الجمهورية عودنا  في كل مناسبة منذ توليه رئاسة الجمهورية بالحديث عن الإحتكار دون تقديم أي معطيات أو إستراتيجية للدولة في مقاومة الإحتكار و دون الأخذ بعين الإعتبار إضطراب عملية التزويد بالمواد الأساسية ، المواد التي تعتبر الدولة التونسية المسؤول الوحيد عن استيرادها.

 المنظمات الوطنية  و بعد مرور أكثر من شهر عن إنطلاق حملة المراقبة الإقتصادية الإقليمية لضبط الأسعار و مقاومة الإحتكار  منذ يوم 31 أوت 2022 ،  تقدم تقييمها  الذي اعتبرت فيه أن ” النقص المُسجل في عديد المواد الأساسية والمواد الغذائية  الغاية منه هو  تعوّد المواطن على الأسعار المرتفعة وليس كما يقول البعض إنه جرّاء الاحتكار “، هذا ما جاء على لسان الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل خلال إفتتاحه للمؤتمر الجهوي للشغل بالمهدية , مشددا  أنه لم يبرم أي اتفاق مع الحكومة بخصوص رفع الدعم و أن الاتحاد يرفض بقوة كل الخيارات المؤلمة وسيكون في الصفوف الأمامية مع الشعب في الشارع ضدها.

و سبق للأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي  أن إنتقد إرجاع النقص في المواد الأساسية للإحتكار مبينا أنه يجب مصارحة التونسيين بأن النقص في المواد الأساسية يعود إلى قلة الموارد المالية و بالتالي إلى نقص التوزيع و ليس له علاقة بالإحتكار . 

من جهتها  ، الغرفة النقابية الوطنية للمساحات التجارية الكبرى التابعة لمنظمة الأعراف و على لسان رئيسها، الهادي بكور  ، تُحمل وزارة التجارة مسؤولية  النقص في التزويد الذي أدى بدوره إلى  النقص في المواد الأساسية كمادة السكر. بكور أوضح أنّ مخزون ديوان وزارة التجارة من مادة السكر نفذ تماما  في الأيام الفارطة مشيرا أنّ عودة مادة السكر ستكون تدريجية بداية من اليوم الثلاثاء بعد عودة مصنع السكر بباجة للإنتاج  بعد أن كان قد  توقف عن العمل بسبب مشاكل مالية و تقنية.

كما رجح الهادي بكور أنّ النقص المسجل في الماء إلى النقص في التخزين و الإضطراب الإنتاج التي لم تكن كافية لتغطية حاجيات المواطنين في فصل الصيف، ورجح أنّ النقص في مادة الحليب يعود لتراجع الإنتاج الوطني الناتج عن عدم إستيراد المكونات الأساسية و هذا من شأنه أن يسبب نقصا أيضا في السنة المقبلة . 

وزيرة التجارة و تنمية الصادرات فضيلة الرابحي ، تفاعلت مع تصريح أمين عام اتحاد الشغل، حيث نفت على  هامش  المؤتمر الدولي حول ” أيام صاحبات الأعمال بتونس والكوميسا ”,  نية الوزارة للدفع نحو رفع الدعم قائلة  ”إنّ الوزارة تعمل على توفير المواد الأساسية بأسعار معقولة دون وجود أي نية لرفع الدعم ”.

 من جهة أخرى ، أكّدت الرابحي ، المعطيات التي قدمها الهادي بكور رئيس  الغرفة النقابية الوطنية للمساحات التجارية الكبرى حول الإشكال في التزويد  و ذلك  بأن الوزارة  تعمل على استرجاع  النسق العادي للتزود بالمواد الأساسية .

نقد كل المنظمتين يضع الدولة التونسية بين معادلتين ، الأولى إقتصادية سياسية يتبناها الإتحاد العام التونسي للشغل المتمثلة في أنه لا وجود لإحتكار بل الدولة غير قادرة على مصارحة المواطنين بأن المشكل الأساسي هو النقص في الموارد المالية للدول.

أما المعادلة الثانية و التي تتبناها منظمة الأعراف عن طريق  الغرفة النقابية الوطنية للمساحات التجارية الكبرى تتمثل في أن الدولة غير قادرة على رسم سياسات عمومية تسمح لها بضمان إستمرارية التزويد في المواد الأساسية و توفير مخزون وطني يغطي إستهلاك السوق .

نهى المانسي