عبد القادر بودريقة يرجح حصول اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية أكتوبر

عبد القادر بودريقة يرجح حصول اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية أكتوبر

في تعليق له على تقرير وكالة الترقيم موديز التي صنفت تونس ” قيد المراجعة ” ، قال  الخبير الاقتصادي عبد القادر بودريقة أن هذا التصنيف يخضع في العادة الى شرطين . الشرط الاول يعني ان وكالة الترقيم بحاجة الى وقت يتراوح بين 3 و 6 أشهر لتحليل الوضعية الاقتصادية و تحديد ما إذا كانت سترفع الترقيم او تخفضه ، و الحالة الثانية الى ان موديز بصدد انتظار قرار مهم وهو في حالة تونس الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ” في هذه الحالة تنتظر موديز حصول اتفاق مع صندوق النقد الدولي و على اثره ستقرر التصنيف النهائي لتونس فقرار المراجعة مرتبط بالأساس بصندوق النقد الدولي ” .

 

وتحدث الخبير الاقتصادي خلال استضافته في إذاعة اكسبراس اف ام صباح اليوم الاثنين 3 أكتوبر 2022 عن مؤشرات ايجابية في تقرير موديز و ذلك بعد الاتفاق مع الاتحاد العام التونسي للشغل بخصوص الترفيع في الاجور في القطاع العام ” الاتفاق مع اتحاد الشغل هو من الشروط الكبرى لصندوق النقد الدولي ” .

 

و رجح الخبير الاقتصادي امكانية التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل  نهاية شهر اكتوبر الجاري مع العلم و ان البعثة التونسية ستتوجه الى الولايات المتحدة الأمريكية هذا الشهر لاستكمال المفاوضات . ودعا بودريقة الى ضرورة القيام بإصلاحات  مؤكدا ان الاتفاق مع المؤسسة المالية لن يكون الحل على المدى البعيد . 

 

أقرت وكالة موديز  في بيان لها يوم الجمعة 30 سبتمبر 2022، تصنيفات جديدة للاقتصاد التونسي،  حيثت وضعت تصنيفات Caa1 طويلة الأجل للعملات الأجنبية والعملة المحلية التابعة للحكومة التونسية قيد المراجعة من أجل خفض التصنيف. تصنيف تونس Caa1 مع نظرة مستقبلية سلبية.

وو وضعت وكالة موديز تصنيف Caa1 غير المضمون للبنك المركزي التونسي و (P) Caa1 أعلى تصنيف غير مضمون ،على الرفوف للمراجعة من أجل تخفيض التصنيف. و يعد البنك المركزي التونسي المسؤول قانونيًا عن مدفوعات جميع سندات الحكومة. و يتم إصدار أدوات الدين هذه نيابة عن الحكومة. كان تصنيف البنك المركزي التونسي Caa1 مع نظرة مستقبلية سلبية.

 

يعكس قرار وضع التصنيفات قيد المراجعة لخفض التصنيف الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس  في ظل عدم وجود اتفاق في الوقت المناسب بشأن برنامج جديد لصندوق النقد الدولي . و بحسب بيان مؤسسة الترقيم زادت  مخاطر السيولة الحكومية المرتفعة  في تونس والموقف الخارجي الهش  من مخاطر التخلف عن السداد. و تمثل الاختلالات الكبيرة في المالية العامة والخارجية في تونس ومخاطر إعادة التمويل المرتفعة نقاط ضعف ائتمانية كبيرة ، والتي تفاقمت إلى جانب التوترات 

الاجتماعية بسبب التداعيات العالمية للصراع العسكري بين روسيا وأوكرانيا. و أوضحت وكالة موديز في بيانها أنه ستركز فترة المراجعة على تقييم التقدم الذي أحرزته السلطات في ضمان موافقة المجلس التنفيذي على برنامج جديد لصندوق النقد الدولي – وهو أمر أساسي للتخفيف من مخاطر التمويل والهشاشة الخارجية ، والمخاطر الاجتماعية في نهاية المطاف – قبل نهاية العام ؛ واحتمال الاحتفاظ بمصادر تمويل رسمية كافية في السنوات القادمة لتفادي ميزان المدفوعات أو أزمة مالية ذات انعكاسات اجتماعية سلبية ، وفق نص البيان .

 

و للتذكير  تحصلت تونس على أول قرض  من صندوق النقد الدولي سنة 2012 بقيمة  1.74 مليار دولار تم تقسيمه على جزئين و لمدة سنتين و على قرض ثاني سنة 2016 بقيمة 2.88 مليار دولار، تم تجزئته على أربعة سنوات .

 

و  ينتظر صندوق النقد الدولي من تونس جملة من الإصلاحات الهيكلية التي ستكون مرهقة اقتصاديا على البلاد التي تشكو من أزمة اقتصادية منذ سنوات. أزمة  تفاقمت بسبب جائحة كورونا ،  حيث  سجل النمو أدنى مستوى  سنة 2020 بتراجع قدر بـ 9 فاصل 2  بالمائة و بلغ عجز الميزانية 9 فاصل 6  بالمائة في موفى 2020 .

و يدعو صندوق النقد الدولي الى : خفض العجز المالي، خفض فاتورة الأجور ، الحد من دعم الطاقة مع إعطاء أولوية للإنفاق على الصحة العامة والاستثمار وحماية الإنفاق الاجتماعي الموجه للمستحقين ، تعزيز عدالة النظام الضريبي ، تشجيع القطاع الخاص و تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق للمؤسسات العمومية.

 

 

 

ر.ع