لماذا اختير مشروع توشكى بمصر “الأفضل بيئيا” في العالم؟

وقال الدكتور أشرف أبو العز الأستاذ في معهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة المصرية، إن هذا المشروع يقام بشكل موازي لنهر النيل بالصحراء الغربية من منطقة توشكى، بدءا من مفيض توشكى في مدينة أبو سنبل السياحية ويمر بالتوازي مع نهر النيل، لكن في أراض جديدة.

وأضاف أبو العز، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”: “تتم زراعة مساحات جديدة بمحاصيل استراتيجية هامة دون استخدام الكيماويات في الزراعة، فلا نقوم برش المبيدات الحشرية، أو الفطرية، أو غيرها، ومع نقاء الجو والماء والأرض بات هذا المشروع صديقا للبيئة”.

مدير محطة البحوث الزراعية لجنوب الوادي في توشكى، أوضح أن هذا المشروع يتوسع كل عام، وتضاف إليه مساحات كبيرة وجديدة، ويركز على زراعة محاصيل استراتيجية على نطاق أوسع مثل، القمح والذرة، والتمور.

أهداف مشروع توشكى الاستراتيجية

وبحسب أبو العز فإن مشروع توشكى له أهداف استراتيجية كبيرة من أبرزها نقل كتلة سكانية من الوادي القديم إلى الوادي الجديد، لتخفيف الضغط السكاني، ما يعيد التوزيع الجغرافي للسكان في مصر، ويرفع مستوى المعيشة، ويوفر فرص عمل كبيرة في كل المجالات والاتجاهات، وبالتالي يرفع مستوى معيشة الشعب بشكل عام.

أهم المحاصيل في توشكى

كما بين أن هذا المشروع يسعى للخروج من الوادي الضيق القديم، وإقامة مجتمع زراعي صناعي متكامل في الأراضي الجديدة، من خلال زراعة مساحات كبيرة من المحاصيل الزراعية والاستراتيجية الهامة، منها المحاصيل الحقلية، مثل القمح، والذرة، والشعير، والمحاصيل البقولية، والقطن، فضلا عن المحاصيل البستانية الهامة، مثل أصناف النخيل، التي تنتج أجود أنواع التمور على مستوى العالم، فضلا عن زراعة المحاصيل الزيتية الهامة.

الأستاذ في معهد بحوث المحاصيل الحقلية بوزارة الزراعة أوضح أن هدف المشروع زيادة الناتج المحلي من المحاصيل، لتقليل أو سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وبالتالي تقليل الاستيراد، ما يوفر العملة الصعبة، وفي نفس الوقت يزيد الناتج المحلي، ما يغطي الاستهلاك المصري، ويسهم بتصدير الفائض من بعض المحاصيل الهامة، والتي يتم تصديرها للخارج لتُدر عملة صعبة لمصر، وتزيد من حجم الميزان التجاري لصالح الدولة وترفع مستوى المعيشة.

ومن أهداف المشروع تنمية الثروة الحيوانية عن طريق تربية الحيوانات الكبيرة، مثل الأبقار، والجاموس، وتربية الحيوانات الصغيرة، مثل الأغنام، والماعز، والدواجن، وغيرها، وهو مشروع قومي متكامل من الإنتاج الزراعي وإنتاج حيواني.

وإلى جانب الزراعة وتربية الحيوانات، تكتمل دائرة المشروع بإقامة العديد من الصناعات التحويلية على المحاصيل الناتجة، مثل إنتاج السكر من قصب السكر والبنجر، ومصانع تغليف وتعبئة التمور، ومصانع إنتاج الأخشاب من نواتج ومخلفات النخيل، وإقامة مصانع لإنتاج الزيت من المحاصيل الزيتية، ومصانع تعبئة وتغليف اللحوم التي توزع عن طريق وزارة التموين، وغيرها.

أبو العز أوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه في عام 2017 بإعادة إحياء هذا المشروع، واستغلال المساحات التي تصلح للزراعة، وتحويل المناطق التي لا تصلح للزراعة إلى مناطق خدمية، تقام بها أماكن السكن، والطرق، والمصانع، والمنشآت، وقد وفرت الدولة الاعتماد المالي المناسب ليستمر المشروع بقوة على أرض الواقع، حتى تتحقق الاستفادة المأمولة منه.